حيدر حب الله

252

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

د - سعى المحقّق الأردبيلي إلى تربية جيلٍ من العلماء أمسكوا بزمام علم الرجال الشيعي ، وكانت لهم إسهاماتهم المتميّزة في تطوير هذا العلم ، واعتُبروا امتداداً لما أسّسه أستاذهم الأردبيلي . هذه القدرة في تلاميذ الأردبيلي تدلّ على ما كان يتمتّع به أستاذهم من حسٍّ في هذا العلم . وأبرز هذه الشخصيات التي تحلّقت حوله : 1 - السيد صاحب المدارك ( 1009 ه - ) . 2 - الشيخ حسن صاحب المعالم ( 1011 ه - ) . 3 - الشيخ عبد الله التستري ( 1021 ه - ) . 4 - المولى عناية الله القهبائي ( ق 11 ه - ) . 5 - المير فيض التفرشي ( 1025 ه - ) . 6 - الميرزا محمد الأسترآبادي ( 1028 ه - ) . هذه العوامل الأربعة التي اجتمعت في الشيخ أحمد الأردبيلي كشفت لنا - ولو بشكلٍ إجمالي - عن مدى الدور الذي لعبته هذه الشخصية - بعد مدرسة الحلّة وجبل عامل - في التقدّم بعلم الرجال خطوات ، سبقها هدوء في الإبداع الرجالي عند الإمامية . لهذا صار - في نظرنا - المؤهّلَ لقيادة هذه المرحلة في علم الرجال . ولا يفوتنا هنا أن نشير إلى المشروع الذي قام به الباحث ماجد الغرباوي بجمع التراث الرجالي للمحقّق الأردبيلي ، والمبثوث في كتابيه المشار إليهما ، تحت عنوان ( البحوث الرجالية والكلامية والأصولية في مجمع الفائدة والبرهان وزبدة البيان ) ، هذه البحوث التي تلقي ضوءاً على إسهامات الرجل في ميدان الرجال .